احتفلت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مساء أمس الأحد 27 سبتمبر 2026م (الموافق 17 توت 1743ش)، بالتزامن مع عيد الصليب المجيد ، بذكرى مرور 17 قرناً على اكتشاف خشبة الصليب المقدس (326م - 2026م) على يد الملكة هيلانة، وذلك في احتفالية كبرى شهدتها الكاتدرائية المرقسية بالعباسية.
وحضر الاحتفالية التي أُقيمت تحت شعار «بهذا تغلب - صليب المسيح قوة الله»، أعضاء المجمع المقدس من الآباء المطارنة والأساقفة، إلى جانب حشد من الكهنة والرهبان والراهبات والخدام والخادمات من مختلف إيبارشيات الكرازة المرقسية بمصر.
موكب بابوي والتوقيع على وثيقة تاريخية
وأطلق قداسة البابا تواضروس الثاني إشارة بدء الاحتفالية بحمله قطعة من خشبة الصليب المقدس، حيث تقدم الآباء المطارنة والأساقفة لنوال البركة منها، والتقطت صورة تذكارية تذكارية جمعت قداسة البابا بالآباء الحضور وبيده القطعة المقدسة، تلاها عرض لقطات تخيلية لقصة الاكتشاف على الشاشات الرئيسية.
وعقب ذلك، سار موكب قداسة البابا وأعضاء المجمع المقدس باتجاه مسرح الأنبا رويس وسط ترتيل خورس الشمامسة لألحان الصليب ، حيث قام قداسته بالتوقيع الرسمي على الوثيقة التاريخية التي تؤرخ لهذه المناسبة، مع إتاحة الفرصة للمشاركين لنوال البركة.
فقرات فنية وكلمة سكرتير المجمع المقدس
وتضمن برنامج الحفل كلمة ألقاها نيافة الأنبا يوأنس، مطران أسيوط وسكرتير المجمع المقدس، أشار فيها إلى المحورية الروحية للصليب مستشهداً بالآية: «لَمْ أَعْزِمْ أَنْ أَعْرِفَ شَيْئًا بَيْنَكُمْ إلاَّ يَسُوعَ الْمَسِيحَ وَإِيَّاهُ مَصْلُوبًا» (1كو 2: 2)، بالإضافة إلى إلقاء قصيدة شعرية للمرتل إبراهيم فرج مرتل كنيسة الملكة هيلانة بالمعادي.
وشهد المسرح عرضاً مسرحياً بعنوان «كانوا محتاجين» قدمه الفريق المسرحي بكنيسة الشهيد مار جرجس بسوهاج، وبمشاركة كورال «ثمر شفاه»، وكورال «أبناء الرسل» بإيبارشية أسيوط، وكورال «أنغام سماوية» بكنيسة السيدة العذراء بالفجالة.
البابا تواضروس: الصليب ينقذ العقول ويشفي الأوجاع
واختتمت الاحتفالية بكلمة قداسة البابا تواضروس الثاني، والتي أثنى خلالها على العرض المسرحي والفرق المشاركة والقصيدة الشعرية.
وتحدث قداسته عن الرمزية الروحية للصليب قائلاً: «نحن نصلي في صلاة الساعة السادسة قائلين (اقتل أوجاعنا بآلامك الشافية المحيية)، وأيضاً (أنقذ عقولنا من طياشة الأعمال الهيولية)؛ فالخطية لها وجع لا يقتله إلا الصليب، والعقل تتخبط به أفكار ينقذنا منها الصليب، وهاتان العبارتان نعتبرهما عارضتي الصليب الرأسية والأفقية».
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)


التعليقات