أكدت الدكتورة إيريني سعيد ، الأكاديمية والمحللة السياسية، أن التحركات الدبلوماسية الجارية بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية تحمل مؤشرات أولية على إمكانية خفض التصعيد، في ظل التوترات الإقليمية المتزايدة وتعقيدات المشهد السياسي والعسكري.
وأوضحت إيرينى سعيد، خلال مداخلة هاتفية لقناة إكسترا لايف، أن تصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بشأن استمرار المفاوضات، إلى جانب المقترحات المتعلقة بتنظيم الملاحة في مضيق هرمز، تمثل تطورات مهمة قد تفتح المجال أمام تحركات جديدة لاحتواء الأزمة.
وأضافت أن الانخراط الروسي المتزايد، والزيارة المرتقبة لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إلى طهران، يعكسان تحركًا دبلوماسيًا يمكن أن يسهم في دفع الأطراف نحو التفاوض، خاصة في ظل الحاجة إلى تسويات سياسية تحد من اتساع نطاق الصراع.
القاهرة تكثف اتصالاتها لاحتواء الأزمة
وأشارت المحللة السياسية إلى أهمية التحركات المصرية الرامية إلى خفض التصعيد، لافتة إلى الاتصال الهاتفي بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره الإيراني عباس عراقجي، وما تضمنه من تأكيد ضرورة تغليب التفاوض واحترام أمن الخليج.
وأكدت أن التحرك المصري يأتي في إطار نهج دبلوماسي يستهدف فتح قنوات التواصل مع الأطراف المعنية، مشيرة إلى أن الرسائل المصرية تؤكد أهمية تجنب مزيد من التوتر والعمل على استعادة التوازن الإقليمي.
زيارة لافروف تحمل دلالات مهمة
وفيما يتعلق بزيارة لافروف إلى طهران، أوضحت سعيد أن توقيتها يكتسب أهمية في ظل تعقد الأزمة وغياب أفق واضح للتسوية، مرجحة أن يكون التحرك مرتبطًا برغبة إيرانية في الاستفادة من الدور الروسي لدعم المسار التفاوضي.
وأضافت أن طهران قد تسعى إلى إدارة مرحلة التهدئة بما يحافظ على صورتها ومكانتها السياسية، لافتة إلى أن جميع الأطراف باتت أمام ضرورة البحث عن مخرج تفاوضي يقلل من مخاطر استمرار المواجهة.
وشددت سعيد على أن الوصول إلى اتفاق بين واشنطن وطهران لا يزال يواجه تحديات متعددة، في ظل تباين الحسابات والمصالح الإقليمية والدولية، مؤكدة أن تسوية الصراع تتطلب تحركات دبلوماسية مستمرة وتفاهمات تتيح احتواء التصعيد ومنع اتساع تداعياته على المنطقة.


التعليقات