أكد الدكتور إسماعيل تركي ، أستاذ العلوم السياسية، أن مشاركة مصر في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، بوفد رفيع المستوى يترأسه الدكتور مصطفى مدبولي نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، تحمل رسائل استراتيجية بالغة الأهمية.
وأوضح أن الحضور المصري ليس مجرد مشاركة عادية، بل يعكس تحركاً فاعلاً وإيجابياً لدولة تمتلك رؤية حقيقية لحل النزاعات الإقليمية والدولية بالطرق السلمية، وإطفاء الأزمات المشتعلة، والتأكيد على ثوابت السياسة الخارجية القائمة على السلام والتنمية وحسن الجوار.
شراكات ممتدة وتكامل مع العراق
وأشار «تركي»، خلال مداخلة عبر تقنية «زووم» على شاشة «إكسترا نيوز»، إلى أهمية اللقاءات الثنائية التي عقدها رئيس الوزراء، لا سيما مع نظيره العراقي، مؤكداً عمق العلاقات بين البلدين الشقيقين ضمن آلية التعاون الثلاثي المشترك مع الأردن.
وبيّن أن القاهرة حريصة على مد يد العون ونقل الخبرات المصرية الرائدة في مجالات البنية التحتية، وإعادة الإعمار، وتأهيل محطات الطاقة، بما يعزز التكامل الاقتصادي ويدعم استقرار المنطقة في مواجهة التحديات الراهنة.
إصلاح المنظومة الدولية والدفاع عن قضايا الجنوب
ولفت أستاذ العلوم السياسية إلى أن مصر تكتسب مصداقية وثقلاً دولياً استثنائياً بوصفها «رمانة الميزان» لحفظ الأمن والاستقرار، مشيراً إلى مطالبتها المستمرة بإصلاح المؤسسات المالية الدولية ومجلس الأمن الدولي لتجاوز ازدواجية المعايير وتعزيز الدبلوماسية الوقائية.
وأضاف أن مصر لطالما كانت صوتاً قوياً ومدافعاً عن قضايا الدول النامية والجنوب العالمي، فضلاً عن جهودها المشهودة في مكافحة الإرهاب ومواجهة الفكر المتطرف، وتأكيدها الدائم على أن السلام الحقيقي يجب أن يستند إلى القوة والعدل.
عزل دولي للاحتلال وحشد الدعم للقضية الفلسطينية
وشدد «تركي» على أن الجهود الدبلوماسية المصرية المكثفة، بالتنسيق مع الدول العربية والإسلامية، نجحت في ترسيخ حقوق الشعب الفلسطيني وحقه المشروع في إقامة دولته المستقلة على رأس أولويات الأجندة الدولية، والمساهمة في اعتراف أكثر من 160 دولة بها.
واختتم بالتأكيد على أن المشهد البارز المتمثل في انسحاب الوفود الدولية أثناء كلمة رئيس وزراء الاحتلال بالأمم المتحدة، يعكس حجم العزلة الدبلوماسية التي فرضتها التحركات المصرية والعربية لكشف جرائم الحرب والانتهاكات المستمرة في قطاع غزة وكافة الأراضي المحتلة.


التعليقات