قال إسلام الكتاتني، الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية، إن محاولات التشويه والتحريض ضد الدولة المصرية تعتمد أحيانًا على استغلال أجزاء من الحقيقة وإخراجها من سياقها، بهدف بناء روايات مضللة والتأثير على وعي المواطنين.
أساليب غير مشروعة لتحقيق أهداف سياسية
وأوضح الكتاتني خلال مداخلة لقناة إكسترا نيوز، أن جماعة الإخوان تستخدم، بحسب رؤيته، أساليب مختلفة لمحاولة العودة إلى المشهد السياسي، معتبرًا أن الخلاف بين الفروع المختلفة للجماعة يتعلق بالأساليب أكثر من ارتباطه بالهدف النهائي، على حد تعبيره.
استهداف الشباب والأطفال
وأشار الباحث إلى أن الجماعة تستهدف شرائح مختلفة من المجتمع المصري، مع تركيز خاص على الأطفال والشباب، مستفيدة من حداثة السن وقلة الخبرة في التعامل مع المحتوى المتداول عبر المنصات الرقمية، وفق تقديره.
وأكد الكتاتني أن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت إحدى أبرز ساحات ما وصفها بـ«معركة الوعي»، موضحًا أن الجماعة تستغل الانتشار الواسع للمنصات الرقمية في نشر رسائلها ومحاولة التأثير في المتلقين.
وأضاف أن ما وصفه بـ«الحشد الإلكتروني» يمثل أحد الأساليب المستخدمة عبر مواقع التواصل، من خلال تكثيف التعليقات والمشاركات حول أحداث أو قضايا معينة، بما قد يعطي انطباعًا بوجود تأييد واسع لفكرة أو موقف محدد.
ولفت الباحث إلى أن بعض أنماط النشاط الإلكتروني، بحسب ما رصده، تتضمن تكرار المنشورات والعبارات نفسها عبر حسابات متعددة، إلى جانب تضخيم بعض القضايا والتقليل من أهمية مشروعات أو إنجازات، بهدف التأثير على إدراك المتلقي لحجم التأييد أو المعارضة تجاه قضية ما.
وأشار الكتاتني إلى أن كثرة المشاركات والإعجابات والتعليقات قد تؤثر في الانطباع الأول لدى المستخدم، موضحًا أن فكرة الحشد الإلكتروني تشبه، من وجهة نظره، الحشد الجماهيري التقليدي، ولكنها تُنقل هذه المرة إلى الفضاء الرقمي.


التعليقات