في 11 أكتوبر عام 1910، خاض الرئيس الأمريكي الأسبق تيودور روزفلت تجربة الطيران للمرة الأولى، ليصبح أول رئيس أمريكي سابق يستقل طائرة، في رحلة تاريخية جرت بمدينة سانت لويس بولاية ميزوري، بعد عام من مغادرته البيت الأبيض.
وجاءت الرحلة في مطار كينلوخ، حيث صعد روزفلت إلى طائرة ثنائية السطح من طراز «رايت»، بقيادة الطيار الأمريكي آرتش هوكسي، أحد طياري شركة رايت، واستغرقت الرحلة نحو أربع دقائق، حلق خلالها روزفلت في أجواء المدينة وسط اهتمام الحاضرين.
تيودور روزفلت والطيران
مثلت التجربة محطة لافتة في تاريخ الطيران الأمريكي، الذي كان لا يزال في مراحله الأولى منذ نجاح الأخوين رايت في تنفيذ أول رحلة طيران بمحرك عام 1903. وجاء إقدام روزفلت على خوض التجربة ليعكس الاهتمام بالتقنيات الجديدة في مطلع القرن العشرين، حين كانت الطائرة لا تزال وسيلة حديثة تثير فضول الجمهور.
ووثقت الصور الفوتوغرافية هذه الرحلة، ومن بينها صورة شهيرة يظهر فيها روزفلت جالسًا إلى جوار الطيار آرتش هوكسي داخل الطائرة قبل الإقلاع، وهي من الصور التي تحتفظ بها مؤسسات أمريكية معنية بتاريخ الطيران.
ورغم أن روزفلت لم يكن يشغل منصب الرئيس وقت الرحلة، فإن الحدث ارتبط بتاريخ الطيران الرئاسي في الولايات المتحدة، الذي شهد تطورًا لاحقًا مع استخدام الطائرات في تنقلات الرؤساء ومهامهم الرسمية.
وبعد أكثر من ثلاثة عقود، أصبح فرانكلين ديلانو روزفلت، قريب تيودور روزفلت، أول رئيس أمريكي يسافر بالطائرة أثناء توليه المنصب، عندما توجه إلى مؤتمر الدار البيضاء عام 1943 خلال الحرب العالمية الثانية.


التعليقات