أكد الدكتور طارق فهمي ، أستاذ العلوم السياسية، أن مشاركة فخامة الرئيس الزعيم عبد الفتاح السيسي في الجلسة الافتتاحية لمنتدى مصر 2026 تحمل دلالات مهمة، وتعكس حرص الدولة على توضيح الحقائق أمام المواطنين، وتسليط الضوء على التحديات التي واجهتها مصر خلال السنوات الماضية، إلى جانب استعراض ما تحقق من إنجازات.
وأوضح فهمي، خلال مداخلة هاتفية بقناة إكسترا لايف، أن حضور الرئيس منذ بداية المنتدى أسهم في توضيح الرسائل الرئيسية للفعاليات، خاصة ما يتعلق بالحفاظ على الدولة الوطنية وتعزيز الوعي لدى الشباب والأجيال الجديدة التي لم تعاصر أحداث عام 2011.
استدعاء الذاكرة الوطنية ومواجهة المعلومات المغلوطة
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن تكرار الرئيس الحديث عن أحداث عام 2011 يستهدف تنشيط الذاكرة الوطنية، وتذكير المواطنين بالتحديات التي مرت بها البلاد، والتضحيات التي قدمها أبناء القوات المسلحة والشرطة والقضاء وغيرهم من المواطنين في مواجهة الإرهاب والحفاظ على استقرار الدولة.
وأضاف أن استدعاء هذه المرحلة يكتسب أهمية في ظل انتشار معلومات مغلوطة ورؤى غير دقيقة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا ضرورة تعريف الأجيال الجديدة بحقائق الأحداث وتداعياتها، بما يعزز إدراكهم لقيمة الاستقرار السياسي والأمني.
الشفافية ومراجعة التحديات الاقتصادية
ولفت فهمي إلى أن المنتدى لا يستهدف عرض الإنجازات الحكومية فقط، بل يتيح أيضًا مناقشة أوجه التعثر في بعض الملفات، مشيرًا إلى تأكيد الرئيس أهمية عرض الحقائق والإنجازات والإخفاقات بشفافية، وصولًا إلى حلول عملية للتحديات القائمة.
وأوضح أن الدولة والمواطن تحملا تكاليف كبيرة خلال السنوات الماضية، سواء في مواجهة الإرهاب أو التعامل مع الأزمات الاقتصادية والضغوط الإقليمية والدولية التي انعكست على الأوضاع الداخلية وارتفاع تكاليف المعيشة.
وشدد فهمي على أن المرحلة المقبلة تتطلب من الحكومة والوزراء تقديم رؤى واضحة للتعامل مع الظروف المعقدة، مع تعزيز الشفافية والاستجابة لقضايا المواطنين اليومية، مؤكدًا أهمية استمرار الاهتمام بملفات المواطن البسيط بالتوازي مع الحفاظ على المكتسبات الأمنية والسياسية.


التعليقات