أكد الدكتور حسن سلامة أستاذ العلوم السياسية، خلال حديثه عن منتدى مصر 2026 أن انعقاد المنتدى في هذا التوقيت يأتي تنفيذًا لتوجيهات فخامة الرئيس الزعيم عبد الفتاح السيسي، بهدف تجاوز فكرة استعراض الإنجازات الحكومية إلى إتاحة مساحة للحوار والمكاشفة، والاستماع إلى آراء المواطنين بشأن السياسات التي تمس حياتهم اليومية.
وأوضح خلال حلوله ضيفا بقناة إكسترا لايف، أن المنتدى يناقش قضايا ترتبط مباشرة بجودة حياة المواطنين، وفي مقدمتها التعليم والصحة والإسكان والشباب والخدمات الأساسية، بما يسمح بطرح وجهات النظر المختلفة، والاستفادة من آراء المتخصصين والأكاديميين في تقديم رؤى علمية قابلة للنقاش والتطبيق.
وأضاف أن الحوار لا يقتصر على عرض ما تحقق من إنجازات، بل يمتد إلى مناقشة أوجه القصور والتحديات التي تواجه الحكومة، وأسبابها، والبحث عن حلول عملية بالتعاون مع المواطنين.
الشفافية والبيانات الدقيقة أساس الحوار
وأشار إلى أن من أبرز أهداف المنتدى تعزيز الشفافية والمصارحة بين مؤسسات الدولة والمواطنين، مع توفير بيانات دقيقة وموثوقة يمكن الاستناد إليها في مناقشة السياسات العامة وتقييم نتائجها.
وأكد أن إتاحة المعلومات بصورة واضحة تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات، وتمكينهم من المشاركة الفعلية في مناقشة القرارات التي تؤثر في حياتهم، مشددًا على أن نجاح الحوار يرتبط بمدى انعكاس نتائجه على أرض الواقع.
توصيات قابلة للتنفيذ وتوقيتات محددة
ولفت إلى أن المواطنين ينتظرون من المنتدى نتائج عملية تتجاوز المناقشات والتوصيات العامة، من خلال وضع إجراءات واضحة بجدول زمني محدد، بما يسمح بقياس أثرها في ملفات الاقتصاد والتعليم والإسكان والشباب والرياضة وغيرها من القطاعات.
وأضاف أن مناقشة الإخفاقات والتحديات تمثل جانبًا أساسيًا من الحوار، موضحًا أن الهدف ليس توجيه الانتقادات لمجرد الانتقاد، وإنما تقديم مقترحات وحلول يمكن دراستها داخل اللجان وجلسات النقاش والموائد المستديرة.
وفيما يتعلق بالرسائل السياسية للمنتدى، أوضح المتحدث أن الحفاظ على الدولة الوطنية ومؤسساتها يمثل محورًا مهمًا في خطاب الرئيس، خاصة في ظل محاولات تداول معلومات مغلوطة وشائعات بشأن أحداث عام 2011 وما تلاها.
وشدد على أهمية نقل الحقائق إلى الأجيال التي لم تعاصر تلك المرحلة، مؤكدًا دور الإعلام في توثيق الأحداث بصورة دقيقة، وتعزيز الوعي الوطني، بما يساعد الشباب على فهم التحديات التي واجهتها مصر وتقييمها استنادًا إلى المعلومات الموثوقة.


التعليقات