أكد الدكتور محمد عبد العظيم الشيمي، أستاذ العلاقات الدولية، أن استضافة مصر للقمة التنسيقية الثامنة للاتحاد الأفريقي بمدينة العلمين تعكس أهمية الدور المصري في دعم التكامل القاري، مشيرًا إلى أن القاهرة تطرح رؤية تربط بين الأمن والتنمية، وتسعى إلى تحويل التعاون الأفريقي إلى مشروعات ومبادرات عملية.
التعاون يتجاوز الأطر السياسية
وأوضح الشيمي، خلال مداخلة هاتفية مع قناة إكسترا نيوز، أن اللقاءات التي عقدها الرئيس عبد الفتاح السيسي مع قادة غانا وجنوب أفريقيا والسنغال تعكس توجهًا نحو تعزيز الشراكات الاقتصادية والاستثمارية، وعدم الاكتفاء بالتشاور السياسي، لافتًا إلى أهمية التعاون في مجالات البنية التحتية والتجارة والتكنولوجيا والطاقة والزراعة.
تنسيق مصري غاني استعدادًا لـ2027
وأشار إلى أن العلاقات المصرية الغانية تكتسب أهمية خاصة مع استعداد غانا لتولي رئاسة الاتحاد الأفريقي عام 2027، موضحًا أن التنسيق بين البلدين يمكن أن يدعم توافق الأجندات بشأن إصلاح مؤسسات الاتحاد، وتعزيز السلم والأمن، ودعم جهود السلام والتنمية وإعادة الإعمار وفض النزاعات.
وشدد أستاذ العلاقات الدولية على ثبات الموقف المصري تجاه السودان، ودعم وحدة الدولة السودانية وسيادتها وسلامة أراضيها، مؤكدًا رفض التعامل مع الكيانات الموازية أو الجماعات المسلحة التي تستهدف تفكيك المؤسسات الوطنية، لما لذلك من تداعيات على أمن واستقرار المنطقة.
ولفت إلى أن إشادة رئيس جنوب أفريقيا بالموقف المصري تجاه القضية الفلسطينية تعكس وجود مساحات للتكامل الدبلوماسي، خاصة بين جهود مصر في الوساطة وإدخال المساعدات ورفض التهجير، والمسار القانوني الذي تقوده جنوب أفريقيا، بما يدعم توحيد الصوت الأفريقي في المحافل الدولية.
وأوضح الشيمي أن القمة التشاورية بين مصر وإريتريا والسودان والصومال تأتي في إطار التحرك لاحتواء التطورات في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر، وفتح مسارات للتنسيق بين الدول المعنية، بما يدعم الاستقرار الإقليمي ويحافظ على مصالح شعوب المنطقة.


التعليقات