أستاذ علاقات دولية لـ«إكسترا نيوز»: قمة ترامب وشى تؤسس لحل «خطوة بخطوة»

الدكتور سيد مكاوي
الدكتور سيد مكاوي

أكد الدكتور سيد مكاوي ، أستاذ العلاقات الدولية، أن القمة المنعقدة في البيت الأبيض بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ تكتسب أهمية بالغة واستثنائية للنظام الدولي بأسره، لكونها تجمع بين أكبر قوتين اقتصاديتين عالمياً بحجم ناتج يتجاوز 30 تريليون دولار لواشنطن وأكثر من 20 تريليون دولار لبكين.

وأوضح مكاوي، خلال مداخلة عبر تقنية «زووم» من القاهرة مع قناة «إكسترا نيوز»، أن تمديد الهدنة التجارية التي أُقرت سابقاً في "بوسان" حتى يناير المقبل، بقرار أعلنه وزير الخزانة الأمريكي، يعكس رغبة بكين في التوصل إلى اتفاق نهائي وشامل، مشيراً إلى أن هذه القمة هي الثالثة بين الزعيمين وتمهد لقمم أخرى مرتقبة في «أبيك» ومجموعة العشرين.

دور الصين المحوري في نزع فتيل الأزمة الإيرانية

وأوضح أستاذ العلاقات الدولية، أن اللقاء ينعقد وسط اضطرابات سياسية وأمنية دولية بالغة التعقيد، وعلى رأسها الحرب الروسية الأوكرانية وتداعيات المواجهة مع إيران التي دخلت شهرها السابع، بعدما كان يُتوقع حسمها سريعاً، ولفت إلى أن واشنطن تراهن على الثقل الاقتصادي للصين وقدرتها على ممارسة ضغوط فعالة على طهران، بحكم استيراد بكين لأكثر من 80% من النفط الإيراني، لدفعها نحو العودة إلى طاولة المفاوضات دون شروط مسبقة، وهو المسار الذي بدأت ملامحه تتشكل بالفعل عبر اتصالات دبلوماسية غير مباشرة في نيويورك والدوحة لتقريب وجهات النظر.

دبلوماسية التناغم الشخصي وكسر البروتوكول

وحول أسباب الحفاوة الكبيرة وخروج ترامب عن البروتوكول المعتاد في استقبال نظيره الصيني، بيّن «مكاوي» أن ترامب يُبدي تقديراً لافتاً للقادة الأقوياء ويرتبط بعلاقة تناغم شخصي مع "شي جين بينغ"، إلى جانب حرصه على رد الاعتبار للاستقبال "الإمبراطوري" الحافل الذي حظي به في بكين خلال مايو الماضي.

وأضاف أن الإدارة الأمريكية الحالية باتت تدرك أن التعامل مع القوى الشرقية يقتضي مراعاة قواعد الاحترام المتبادل والشكليات الدبلوماسية الدقيقة، مما يجعل ترامب بمثابة "حمامة السلام" الأكثر ميلاً للتفاهم مع بكين داخل إدارته، بخلاف نهج إدارة بايدن السابقة القائم على الخصومة الحادة.

صفقة الـ30 مليار دولار ومعادلة المعادن النادرة

واختتم الدكتور سيد مكاوي حديثه بالإشارة إلى أن نتائج القمة صيغت مسبقاً عبر لجان الخبراء من الجانبين لحل الخلافات بنهج "خطوة بخطوة"، متوقعاً الإعلان عن صفقة تجارية كبرى بنحو 30 مليار دولار تشمل إعفاءات جمركية وشراء سلع زراعية وطائرات "بوينج"، بموازاة لقاءات تجمع كبار رجال الأعمال الصينيين بنظرائهم الأمريكيين.

وشدد على أن واشنطن باتت مضطرة للتعاون مع بكين نظراً لحاجة الاقتصادين لبعضهما بحجم تبادل يتجاوز 700 مليار دولار، واستحالة استغناء المصانع الأمريكية عن المعادن النادرة الصينية التي تحتكر بكين استخراجها وتصديرها عالمياً بنسب تصل إلى 90%، مؤكداً أن الجولات الآسيوية السابقة لم تنجح في تأمين بديل حقيقي لها.

شارك برأيك

التعليقات

0
اكتب تعليقك

رأيك يهمنا، وسيظهر بعد مراجعته.