أستاذ اقتصاد: إقامة منطقة صناعية كورية بمصر بوابة استراتيجية لتوطين التكنولوجيا

الدكتور أشرف فتحي أستاذ التمويل والاقتصاد بجامعة القاهرة
الدكتور أشرف فتحي أستاذ التمويل والاقتصاد بجامعة القاهرة

أكد الدكتور أشرف فتحي ، أستاذ التمويل والاقتصاد بجامعة القاهرة، أن العلاقات المصرية الكورية تشهد مرحلة جديدة من التعاون الاستراتيجي مدفوعة بالتحركات الرئاسية والزيارات المتبادلة، مشيراً إلى أن كوريا الجنوبية تمثل قوة اقتصادية وتكنولوجية كبرى بوجودها بين أكبر 10 اقتصادات عالمياً.

وأوضح أن خلال مداخلة على قناة اكسترا نيوز التعاون بين البلدين لم يعد يقتصر على مجرد تنمية حجم التبادل التجاري، بل يتجه نحو شراكة طويلة الأجل تستهدف جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وزيادة معدلات التشغيل والإنتاج، وتوطين الصناعات المتقدمة لا سيما في مجالات التكنولوجيا، والصناعات الدفاعية، وبناء السفن، والنقل.

محور قناة السويس منصة صناعية ولوجستية عالمية

وأوضح الخبير الاقتصادي أن مقترح إنشاء منطقة صناعية كورية داخل مصر، وبخاصة في نطاق المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، يمثل خطوة فارقة تمكّن الشركات الكورية من الاستفادة من الموقع الجغرافي الفريد لمصر في ظل النزاعات والتوترات الجيوسياسية العالمية الحالية. ولفت إلى أن هذه المنطقة ستكون نقطة انطلاق وتصنيع رئيسية لإعادة تصدير المنتجات إلى الأسواق الإفريقية والأوروبية والعربية، مستفيدة من خطوط الشحن الملاحية وتكامل البنية الأساسية في القناة، وهو ما يقلص تكاليف سلاسل الإمداد والشحن بصورة ملموسة.

حوافز استثمارية متكاملة لجذب رؤوس الأموال

وتطرق الدكتور أشرف فتحي إلى الحوافز الاستثمارية التي تحتاجها الشركات العالمية، مؤكداً أن مصر تتبنى سياسات صناعية واضحة لتعميق التصنيع المحلي من خلال توفير إعفاءات ضريبية وجمركية، وتبسيط إجراءات التسجيل وتأسيس المشروعات، وطرح منصات رقمية وخرائط استثمارية دقيقة تحدد الفرص ذات التنافسية العالية. وأشار إلى أن صدارة مصر للمؤشرات الإفريقية في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر وفق تقارير "الأونكتاد" تعزز ثقة المستثمر الكوري في ضخ رؤوس أموال ضخمة بمختلف القطاعات الإنتاجية.

مكاسب متبادلة وتجاوز لقيود التجارة الدولية

واختتم أستاذ التمويل والاقتصاد بالتأكيد على أن التعاون بين القاهرة وسول يحقق مكاسب متبادلة للطرفين (Win-Win Situation)؛ ففي الوقت الذي تصدّر فيه كوريا نحو 60% من منتجاتها في صورة رقائق إلكترونية وأشباه موصلات وتطبيقات للذكاء الاصطناعي، تتيح الشراكة مع مصر إقامة مصانع ومراكز تصنيع تستفيد من شهادة "المنشأ المصري" والاتفاقيات التجارية المتعددة التي ترتبط بها مصر مع دول العالم. واعتبر أن هذا التواجد يسمح للمنتجات الكورية بالنفاذ إلى الأسواق الكبرى، بما فيها السوق الأمريكية، وتجاوز القيود والعراقيل الجمركية المفروضة دولياً، ما يسهم في رفع تنافسية كلا الاقتصادين عالمياً.

شارك برأيك

التعليقات

0
اكتب تعليقك

رأيك يهمنا، وسيظهر بعد مراجعته.