قال الدكتور أحمد رفيق عوض ، مدير مركز المتوسط للدراسات، إن المقترح الإيراني لوقف إطلاق النار في هذه المرحلة يأتي في ظل ضغوط اقتصادية وعسكرية متزايدة على طهران، مشيرًا إلى أن إيران تدرك جيدًا تأثير الحصار الاقتصادي، وتسعى من خلال المبادرة إلى كسر حالة الخنق المفروضة عليها وفتح مسار للتفاوض.
وأوضح، خلال مداخلة عبر «زووم» من رام الله لقناة إكسترا نيوز، أن المقترح الإيراني، الذي يتضمن خارطة طريق تمتد لسبعة أيام، يمثل في جوهره إعادة إنتاج للاتفاق السابق، وهو ما قد يكون أحد أسباب رفض الإدارة الأمريكية له، لافتًا إلى أن طهران تسعى أيضًا إلى إبقاء باب التفاوض مفتوحًا وعدم إغلاق المسار الدبلوماسي.
أسباب أمريكية لرفض المقترح الإيراني
وأضاف عوض أن الرفض الأمريكي للمبادرة الإيرانية يرتبط بعدة اعتبارات، من بينها رؤية الإدارة الأمريكية أن المقترح يعكس تعرض إيران لضغوط كبيرة نتيجة العقوبات والضربات العسكرية والحشد الدولي، فضلًا عن كونه يعيد التفاوض حول اتفاق سبق أن انسحبت منه الإدارة الأمريكية.
وأشار إلى أن واشنطن ترى كذلك أن لديها قدرة على التعامل مع أزمة الملاحة وتدفق النفط عبر ممرات بديلة، وهو ما يقلل، من وجهة نظرها، من الحاجة إلى التوصل سريعًا إلى اتفاق مع طهران.
مضيق هرمز في قلب الحسابات
وأكد مدير مركز المتوسط للدراسات أن مضيق هرمز يمثل محورًا أساسيًا في الخلاف، موضحًا أن الإدارة الأمريكية تقول إن المضيق مفتوح أمام حركة الملاحة، بينما تشير تقارير إلى انخفاض أعداد السفن المارة عبره ووجود اضطرابات واستهدافات أثرت على حركة النقل البحري.
ولفت إلى أن إيران تربط في مقترحها بين وقف الأعمال العدائية ورفع الحصار البحري، بما في ذلك ما يتعلق بالملاحة في مضيق هرمز، بينما ترى واشنطن أن طهران لا تملك وحدها حق التفاوض بشأن المضيق.
وحول نطاق المقترح الإيراني، أوضح عوض أن المبادرة تتحدث عن وقف للأعمال العدائية على نطاق إقليمي، وهو ما يفتح تساؤلات بشأن حدود هذا الوقف وما إذا كان يشمل منطقة الخليج وحركة الملاحة والممرات البحرية المرتبطة بالصراع.


التعليقات