قال الدكتور أحمد رفيق عوض، مدير مركز المتوسط للدراسات، إن شروط طرفي الصراع الإيراني الأمريكي لا تزال تصعيدية للغاية، مشيرًا إلى وجود فجوات كبيرة بين مواقف الجانبين، رغم بقاء باب التفاوض مفتوحًا.
وأضاف، خلال مداخلة عبر زووم من رام الله مع قناة «إكسترا نيوز»، أن الأسلوب الأمريكي يقوم على التصعيد والتلويح بالضربة العسكرية، إلى جانب محاولة فرض الشروط واستغلال القنوات الخلفية من أجل الوصول إلى تفاوض بشأن الأزمة.
زيارة بزشكيان قد تقتصر على تبادل الرسائل
وأوضح عوض أن زيارة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى نيويورك، للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، قد لا تقود إلى نتائج كبيرة، رغم رغبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في إجراء لقاء معه.
وأشار إلى أن بزشكيان يقود اتجاه التسوية، مدفوعًا بالضغوط الاقتصادية الكبيرة التي تعاني منها إيران، متوقعًا أن تحمل الزيارة رسائل وأفكارًا ومحاولات لجس نبض الإدارة الأمريكية، أكثر من كونها خطوة حاسمة نحو اتفاق.
من يملك القرار داخل إيران؟
ولفت مدير مركز المتوسط للدراسات إلى أن الإدارة الأمريكية لا تثق بشكل كامل في النظام الإيراني، وترى أن القرار داخل طهران لا يصدر عن شخصية مركزية واحدة يمكن الاعتماد عليها في الحوار.
وأكد أن بزشكيان، وفق تقديره، ليس الصوت الوحيد داخل إيران، ولا يمثل بمفرده صانع القرار، موضحًا أن الحرس الثوري والمرشد الأعلى للنظام الإيراني لهما دور رئيسي في صناعة القرار.
وفيما يتعلق بالسماح لبزشكيان بالمشاركة في اجتماعات الأمم المتحدة، رغم رفض منح الرئيس الفلسطيني محمود عباس تأشيرة دخول، قال عوض إن الموقف الأمريكي يعكس اهتمامًا بالتواصل مع الرئيس الإيراني.
وأضاف أن حضور بزشكيان يتيح لإيران عرض رؤيتها وقضاياها أمام المجتمع الدولي، وطرح موقفها بشأن الأزمة، معتبرًا أن المشاركة تمنح طهران مساحة واسعة لعرض روايتها خلال الاجتماعات الدولية.


التعليقات